الهلالي: فوضى الأندية تمنع التايكواندو بالمغرب بلوغ العالمية

اذهب الى الأسفل

الهلالي: فوضى الأندية تمنع التايكواندو بالمغرب بلوغ العالمية

مُساهمة من طرف أنين العمري في الأحد أكتوبر 25, 2009 9:18 pm

انتقل المغربي ادريس الهلالي، في سن مبكر، من ممارسة رياضات فنون الحرب إلى تولي مهام التدريب والتسيير، مستفيدا من معاشيته لأبطال كوريين ويابانيين، كما كان وراء تأسيس عدد من الاتحادات القومية، وترأس منذ 2001 الاتحاد المغربي للتايكواندو.

ويتحدث الهلالي في المقابلة التي خص بها موقع CNN بالعربية في الرباط، بفخر، عن مؤهلات الأبطال المغاربة في مجال فنون الحرب، والتي تفوقوا بها حتى على الممارسين المنحدرين من البلدان الأصلية لهذه الرياضات في آسيا، وخصوصا في الفول كونتاكت والكيك بوكسينغ.
كما يضع الهلالي التايكواندو في المغرب بالصدارة عربيا وافريقيا، لكنه يعتبر ضعف هيكلة الأندية العقبة الرئيسة أمام تطور هذه الرياضة.

وأشار إلى حالة وصفها بـ"الفوضى" التي تنال من مصداقية التايكواندو المغربي، حيث يمكن لكل حامل للحزام الأسود أن يفتح محلا يستقبل فيه هواة تعلم هذه الرياضة، بعيدا عن المعايير القانونية والعلمية للممارسة. ويرى أن تطبيق نظام الاحتراف في التايكواندو حلم بعيد المنال حاليا، وأن العمل ينبغي أن يتمحور حول تأهيل الترسانة القانونية وتكوين الكوادر الفنية.

وفي ما يلي نص المقابلة:

كنت وراء تأسيس عدد من الاتحادات المغربية في مجال رياضات فنون الحرب، ما سر ذلك؟

كنت من أوائل الممارسين المغاربة لعدد من رياضات فنون الحرب التي وفدت على المغرب من مهدها في بلدان آسيا، ومارست أنواع منها، الجودو، الكراتي، ثم التايكواندو. حاولت الاستفادة من تجربتي، والمساهمة في إعطاء الشباب المغاربة سبق التعرف وممارسة رياضات جديدة تنتمي كلها الى عائلة فنون الحرب. وهكذا كنت وراء تأسيس الاتحاد المغربي للكيك بوكسينغ، والاتحاد المغربي للفول كونتاكت، والاتحاد المغربي للرياضات الوثيرية والرشاقة البدنية. أما بخصوص التايكواندو، فقد انتخبت رئيسا لاتحاد اللعبة عام 2001.

في سن مبكرة، انتقلت من الممارسة الى التدريب ثم التسيير، كيف تأتى لك ذلك؟

ليس بامكان أي ممارس ناجح أن يكون مسيرا ناجحا. كنت محظوظا بمعايشتي اليومية للمؤطرين والمدربين الكوريين واليابانيين والصينيين الذين أشرفوا على تدريبي. كنت أحتك بهم، ليس فقط من الناحية التقنية، بل أيضا من زاوية تنظيم اللعبة وقيادة الفريق. ولجت غمار التسيير منذ 1981، أي في سن العشرين، وبعد عشرين سنة، أصبحت رئيسا للاتحاد. ثمة فرق كبير بين رؤية الممارس ورؤية المسير. في موقع التسيير تكتسب صورة أوضح لأجواء الممارسة وإكراهاتها، بينما الممارس يرى في المسير مجرد شخص مستغل لنجاح الآخرين، وهذا ليس صحيحا دائما.
يلاحظ تفوق الأبطال المغاربة في بعض فنون الحرب حتى على أبطال البلدان الأصلية التي انطلقت منها.

ما هي عوامل هذا النجاح؟

في الواقع لدينا علاقات وطيدة وقديمة مع الأجهزة الرياضية لفنون الحرب ببلدان كوريا واليابان والصين. نستفيد من خبرتهم في النهوض بهذه الرياضات. وبشهادة الخبراء العالميين، الممارسون المغاربة موهوبون، ويستوعبون بسرعة ذهنية الممارسة في هذا المجال. كما أن البعد التربوي المرتبط بممارسة رياضات فنون الحرب شجعت حالة الإقبال المكثف من لدن الآباء على تسجيل أبنائهم في النوادي المختصة. ثم إن أفلام الحركة التي لاقت رواجا في السبعينيات والثمانينيات عززت شغف المغاربة بهذه الرياضات وجهزتهم نفسيا للتألق.

أين تضع موقع التايكواندو المغربي، قاريا وعربيا؟

المغرب في الصدارة عربيا وافريقيا، وإن كان يجد منافسة من قبل مصر وتونس والأردن.

انتخبت رئيسا للاتحاد المتوسطي للتايكواندو. ماهي المكاسب التي تتوقعها من هذا المنصب؟

عملنا على ولوج جميع الاتحادات القارية والدولية.. وأنا الآن أشغل منصب نائب رئيس الاتحاد الافريقي، ونفس المنصب في الاتحادين العربي والفرونكوفوني. ولوج هذه الدوائر يعطينا إمكانية أفضل لحفظ حقوقنا. حين تضمن حضورك في قيادة هيئة معينة، فإنك على الأقل تكون محصنا من مناورات الكواليس بخصوص النتائج التقنية ، ويكون لديك امتياز من حيث استباق القرارات والتوجهات، مما يتيح لنا الدفاع عن حقوقنا في المهد.

يتهمك البعض بالتقصير في التنقيب عن أبطال التايكواندو المغاربة الذين يمارسون في الخارج، مما يجعلهم يفضلون اللعب لمنتخبات الدول المستقبلة؟

صحيح أن الكثير من الطاقات المغربية في مجال التايكواندو تمارس في الخارج، إما كمحترفين أو كأبناء الجالية المغربية بالخارج، خصوصا في أوربا الغربية: فرنسا، بلجيكا، اسبانيا، ألمانيا، هولندا....البعض منهم ينضم الى منتخبات الدول التي يقطنونها، ومن يريد حمل القميص الوطني، يخضع لتقييم الادارة الفنية التي بامكانها ضم البطل للمنتخب القومي. وفي هذا الصدد، لسنا غافلين عن مواهبنا في الخارج، فلدينا جمعيات مرتبطة بالاتحاد المغربي تمثله في عدد من دول أوروبا، وهي بمثابة العين التقنية التي ترصد الأبطال المرشحين للدفاع عن المنتخب القومي.

انتقادات كثيرة توجه أيضا لوضعية الأندية. ما تقييمك لهذا الجانب؟

ضعف الهيكلة في الأندية المغربية للتايكواندو مشكلة قائمة، وتتلخص في عدم الانضباط لمعايير الاتحاد والقوانين المنظمة. المشكلة تخص أساسا الأندية غير المنخرطة في الاتحاد، والتي تمارس في اطار قانون الحريات العامة، كجمعيات. هذه ليس لديها المقومات المهنية العلمية لتكوين رياضيين ناجحين، فيكون الضحية هو الممارس بالدرجة الأولى، الذي يجد نفسه معرضا لاستغلال مادي، فضلا عن ممارسته لرياضات خطرة بدون تأمينات.

ماذا تعملون إذن لمحاربة هذه الظاهرة؟

الواقع أن الوزارة تتحرك مؤخرا في اتجاه محاربة الفوضى في بعض الأندية التي تنشط خارج القانون. وينبغي تخييرها بين الخضوع لبرنامج تأهيل أو إغلاقها. لا يمكن لأي حامل للحزام الاسود أن يفتح مركزا للتدريب. وينبغي على المدرب أن يخضع على الأقل لأربع دورات في السنة حتى يواكب المستجدات والتغيرات المتوالية في قوانين اللعبة. وهناك مدربون يعملون بشهادات مزورة، ورغم أن هذه الظاهرة هامشية، لكنها تمس بمصداقية الرياضة لدى الممارسين والجمهور على السواء.

ما هي رهاناتكم المستقبلية للنهوض باللعبة؟

ثمة أولا مشروع "تكوين النخبة" الذي أعدته اللجنة الأولمبية المغربية، وقد بدأ يعطي ثماره، من خلال حصول الفريق القومي للتايكواندو على نتائج مشرفة في كأس العالم، وكذا في الألعاب المتوسطية. سطرنا أيضا مجموعة برامج لاعادة هيكلة الاندية واعادة تكوين الحكام والمدربين، في ظل التغييرات الكبيرة للقوانين المنظمة للرياضة.

هل الظرف مناسبة لإدماج التايكواندو في نظام الاحتراف؟

لا أعتقد ذلك. ينبغي الانكباب حاليا على تفعيل توصيات الندوة القومية للرياضة والانخراط في برنامج واسع وتدريجي لاعادة الهيكلة وتأهيل الترسانة القانونية المتقادمة التي تعرقل تحقيق أي تقدم. مطلوب مجهود كبير على مستوى طرق التسيير وتقنين العلاقات بين الأطراف، من مسيرين وممارسين وكوادر.

هل من شأن الاعتمادات المالية التي رصدت مؤخرا لابطال المنتخبات القومية أن تشجع على تحقيق نتائج إيجابية؟

لقد خالفت رأي الكثير من المسؤولين عن الرياضة بالمغرب في هذه النقطة. أرى أن المفعول سيكون سلبيا. المبالغ المرصودة ضخمة بالنسبة للممارسين. كان حريا أن توجه لتمويل معسكرات وإنشاء بنيات تحتية ومشاريع طابع جماعي. هذه المنح الكبيرة تخلخل تركيز الرياضي، وما من دليل على ذلك أكثر من النتائج المخيبة مؤخرا للرياضة المغربية في الألعاب المتوسطية. لقد أحرزنا نصف الميداليات التي حصدناها سنة 1983. الرفع الصاروخي من تعويضات الرياضيين ليس الحل قطعا.

ماذا عن الوضعية المالية للاتحاد؟

المداخيل ضعيفة، وتتكون من مخصصات تصرف من موازنة الوزارة المعنية ( الوصية)، مداخيل الرخص، والامتحانات الرياضية. لكن ما خفف من الإكراه المالي الذي نواجهه دائما هو تكفل الوزارة بمصاريف المنتخب القومي، الذي كان يمتص تقريبا 70 في المائة من ميزانية الاتحاد.

لنختم بقصة الخلاف بين البطلة منى بنعبد الرسول والاتحاد. أين وصلت العلاقة؟

لا مشكلة بيننا وبين البطلة منى بنعبد الرسول. كل ما هناك أن بعض الأبطال يعلقون فشلهم على المسيرين. منى بمجرد هزيمتها في أولمبياد بكين، وجهت اتهاماتها للاتحاد كمسؤول عن النتيجة. البعض يمضي بثقة الى التظاهرة الدولية، وحين يخسر ينظر الى المسير كمشجب، متحدثا عن غياب تعويضات مالية، أو نقص في الدورات التحضيرية...الخ. إنها مجرد محاولات لتوريط الاتحادات في مشاكل هي في غنى عنه. وللإشارة فالبطلة عاودت الاتصال بنا، وطلبت العودة الى الفريق القومي.

المصدر:
News-All

_________________
أنين الـعمـري - مديرة المنتديات

avatar
أنين العمري
الأميرة الرومانسية
الأميرة الرومانسية

عدد المساهمات : 472
تاريخ التسجيل : 16/09/2009
العمر : 44
البلد : المملكة الرومانسية

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى